ابن أبي الحديد
70
شرح نهج البلاغة
[ بيعة جرير بن عبد الله البجلي لعلى ] فأما خبر جرير بن عبد الله البجلي ، وبعث أمير المؤمنين عليه السلام إياه إلى معاوية ، فنحن نذكره نقلا من ، ، كتاب صفين ، ، لنصر بن مزاحم بن بشار المنقري ، ونذكر حال أمير المؤمنين عليه السلام ، منذ قدم الكوفة بعد وقعة الجمل ، ومراسلته معاوية وغيره ، ومراسلة معاوية له ولغيره ، وما كان من ذلك في مبدأ حالتهما إلى أن سار علي عليه السلام إلى صفين . قال نصر ( 1 ) : حدثني محمد بن عبيد الله عن الجرجاني ، قال : لما قدم علي عليه السلام الكوفة بعد انقضاء أمر الجمل ، كاتب العمال ، فكتب إلى جرير بن عبد الله البجلي مع زحر بن قيس الجعفي - وكان جرير عاملا لعثمان على ثغر همذان - ( 2 ) : أما بعد ، ف ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ) ( 3 ) . وإني أخبرك عن نبأ ( 4 ) من سرنا إليه من جموع طلحة والزبير ، عند نكثهم بيعتي ( 5 ) ، وما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف . إني نهضت من المدينة بالمهاجرين والأنصار ، حتى إذا كنت بالعذيب ( 6 ) ، بعثت إلى أهل الكوفة الحسن بن علي ، وعبد الله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن عبادة ، فاستنفرتهم فأجابوا فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة ، فأعذرت في
--> ( 1 ) وقعة صفين للمنقري ص 19 وما بعدها . ( 2 ) همذان ، بالإعجام : مدينة ببلاد الجبال من فارس . ( 3 ) سورة الرعد 11 . ( 4 ) ب : ( أنباء ) . ( 5 ) كتاب صفين : ( بيعتهم ) . ( 6 ) العذيب : ماء عن يمين القادسية لبني تميم ، بينه وبين القادسية أربعة أميال ( مراصد الاطلاع ) .